بناء ثقافة الأداء

وبصفتنا رائد صناعة التعدين في المملكة؛ فإننا نعتز بنجاحنا في تطوير رأس المال البشري في مختلف التخصصات داخل الشركة، وبأدائنا التعاوني في بناء معاهد مهنية جديدة لتعليم وتدريب القوى العاملة الوطنية التعدينية. كل ذلك يسير وفق رؤية المملكة 2030، وبرنامج التحول الوطني 2020.

يتمثل هدفنا في أن نصبح واحداً من أعلى ثلاث شركات يقع عليها اختيار الموظفين للعمل لديها في المملكة. فنحن لا نستعين بقوة عاملة ماهرة ومدربة لصناعة التعدين السعودي فحسب؛ بل إننا نركز على بناء قدرات القيادة.

كما نسعى إلى تحقيق هدف طموح، يتمثل في جعل الشركة واحدة من أفضل ثلاث شركات يقع عليها اختيار الموظفين للعمل لديها في المملكة، ونعمل جاهدين لإنشاء ثقافة موجهة نحو الأداء داخل الشركة، استناداً إلى استراتيجية قائمة على خمس ركائز رئيسية هي:

  • جذب المواهب والاحتفاظ بها.
  • تقدير وإدراك الأداء.
  • تنمية وتطوير القيادات والقدرات.
  • إشراك الموظفين والربط بينهم.
  • تعزيز قدرات الموظفين.
  • وانسجاماً مع هذه الاستراتيجية، نواصل تنفيذ برامج متعددة داخل الشركة تهدف إلى تطوير القيادة، وبناء القدرات، وإدارة الأداء والتطوير التنظيمي. كما نراجع ونحدّث – بشكل مستمر – سياساتنا ذات الصلة بالمكافآت، وثقافة العمل، وملكية المنازل، وخطة المدخرات، والتأمين الصحي، وتقدير الموظفين.

وعلى مدار السنوات الثماني الماضية التي شهدت نمو الشركةً وتوسعها، تغلبنا على عدد من التحديات في جذب ذوي الخبرة إلى مشروعاتنا، وكذلك تطويرهم وتدريبهم، والاحتفاظ بهم. ويؤكد ذلك أن نحو 90% من موظفينا يعملون في مناطق نائية داخل المملكة في إدارة عملياتنا.

الدمج
في سياق مبادرات التميز التشغيلي، أطلقت معادن في عام 2015م برنامج الخدمات المدمجة والمشتركة. وقد حققنا تقدماً ملحوظاً في دمج وظائف الدعم لدى شركات معادن تحت مظلة برنامج الخدمات المدمجة والمشتركة، الأمر الذي أثمر خفض متطلبات القوى العاملة بنسبة 40%، وتوفير التكاليف بنسبة 30%.

ومع ملاحظة أن عملية الدمج لم تُثمر خفضاً في الموظفين، إلاّ أنها ساعدتنا في خفض عدد الموظفين الجدد لمشروعاتنا الجديدة، وإعادة تعيين موظفينا بحسب المتطلبات المتعددة للمشاريع.

في المرحلة الأولى، دمجنا الخدمات المشتركة للشركات التي تمتلكها معادن بالكامل. وفي مطلع عام 2016م، أنهينا دمج الخدمات المشتركة للمقر الرئيسي، وشركة معادن للذهب ومعادن الأساس، وشركة معادن للبنية التحتية، وشركة المعادن الصناعية؛ بحيث تمت تغطية وظائف الإدارة والمحاسبة والمشتريات والموارد البشرية. تلا ذلك في المرحلة الثانية دمج موارد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وفي المرحلة الثالثة، قمنا بدمج موارد شركاتنا التابعة للفوسفات والألومنيوم في رأس الخير، الأمر الذي أثمر تحقيق وفر كبير في النفقات، وخفضاً في أعداد الأيدي العاملة.

قمنا بتحقيق تطور لافت في توحيد مهام الدعم في شركات معادن تحت مظلة خدمات الدعم للشركات مما أسهم في تخفيض متطلبات القوى العاملة بنسبة 40% وخفض التكاليف بنسبة 30%.

المبادرات الاستراتيجية
في تنفيذ الاستراتيجية المؤلفة من النقاط الخمس السالفة الذكر؛ أطلقنا مبادرات جديدة، ونظمنا برامج متعددة في عام 2016م لدعم تطوير القيادة، وإدارة الأداء، وتطوير النظم، وبناء القدرات. ومن أهمها:

تخطيط الإحلال الوظيفي: نظمنا فعالية خارج الموقع استغرقت يومين لمناقشة وتطوير خطط إحلال وظيفي في المناصب العليا، وتم تصميم خطط تطوير القيادات على أساس تحليل شامل لاحتياجات الأفراد، بما فيها التدريب والتوجيه.
اللجنة الفرعية لمراجعة المواهب: تم إعادة تشكيل اللجنة الفرعية لمراجعة المواهب، وتم إعادة تنظيم وظائفها لتتوافق مع الوظائف المناطة باللجان الفرعية الأخرى، حتى يتسنى وضع خطط إحلال وظيفي فعالة للمناصب الرئيسية.
تقييم القيادة عبر 360 درجة: تم تطوير أداة تقييم جديدة مكونة من 360 درجة لتوجيه وتعزيز برنامج تطوير القيادات بدعم من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
برنامج اعتماد المديرين: تم استحداث برنامج اعتماد يُغطي عشرة اختصاصات إدارية معترف بها دولياً كمبادرة أخرى لتطوير القيادات.

برامج ماجستير إدارة الأعمال والماجستير المهني في إدارة الأعمال: تم توجيه الدعوة إلى قادة بارزين مختارين للانخراط في برامج ماجستير إدارة الأعمال والماجستير المهني في إدارة الأعمال في جامعات مختارة.
برنامج تطوير القادة المستقبليين: انخرط في هذا البرنامج 32 قائداً محتملاً من قادة معادن، حيث يهدف البرنامج إلى تطوير مهارات التعلم العملي وحل المشكلات.
برنامج تطوير كبار القادة: تم تعزيز برنامج تطوير كبار القادة الرئيسي، والذي بدأه 30 مشاركاً، بشكل أكبر من خلال جعله أكثر ارتباطاً باحتياجات معادن.
برنامج إدارة الأداء: تم إطلاق برنامج واسع النطاق لإدارة الأداء داخل معادن، لتعزيز ثقافة قائمة على الأداء، وإحداث التغيرات السلوكية المرجوة لدعم هذه الثقافة.
التدرج المهني: تم تطوير إطار تدرج وظيفي جديد لكافة أسر الوظائف لدى معادن.
التطوير التنظيمي: تم تصميم وتطوير هيكل تنظيمي جديد لإيجاد الانسجام بين العمليات المتنوعة لمعادن.
الارتباط الوظيفي: تم تحليل النتائج المتحصل عليها من استبيان الارتباط الوظيفي لعام 2015م، وتم تقاسمها مع كافة شركات معادن، كما تم تطوير وتنفيذ خطط عمل لتحسين ارتباط الموظفين.
سياسات الموارد البشرية: تمت مراجعة وتحديث عدد من سياسات الموارد البشرية لتعزيز وتحسين الفوائد التي يجنيها الموظفون، بما فيها ملكية المنازل، وخطة المدخرات، والتأمين الصحي، وتقدير الخدمات.
خطة تنمية قائمة على الكفاءة: تم تطوير خطة تنمية قائمة على الكفاءة وتطوير الأفراد للقادة، وتم عقد جلسات توعية في كل الشركات والمواقع التابعة لمعادن لتثقيف المُقيِّمين بشأن ملف القدرة، وآلية التقييم.
تكامل القدرات والمسار الوظيفي: تم دمج أُطر مختلفة ذات صلة بالتدرج الوظيفي، تطوير المواهب، والقدرات، والمهن، لضمان انسجامها التام مع المسارات والمعايير المختلفة.
نادي «توستماسترز» التابع لمعادن: إطلاق ثلاثة أندية «توستماسترز» في مدينة رأس الخير ومقر معادن الرئيسي والمعهد السعودي التقني للتعدين.

أكمل ثلاثة مديرين تنفيذيين في شركة معادن للفوسفات – سعود العتيبي (مدير التخطيط والإنتاج) وماجد السليماني (مدير الصيانة الميدانية) ومطلق الحربي (مدير المشتريات والدعم) – برنامج معادن لتطوير القيادات في جامعة ليستر في بريطانيا في 2016م. وهم جزء من الدفعة الأولى من التنفيذيين الواعدين في إطار برنامج معادن لتطوير القيادات.

المعهد الوطني للتعدين
كما أكدنا من قبل، فإن تعاون معادن مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني دفع نحو إنشاء أول معهد سعودي تقني للتعدين في عرعر، وهو أول معهد تقني للتعدين في المملكة، وقد حقق نجاحاً كبيراً؛ إذ تخرجت منه أول دفعة من الطلاب في عام 2015م. ونخطط لمضاعفة هذا النجاح من خلال إنشاء المعهد الوطني للتعدين في وعد الشمال.

ونظراً لأن منطقة الحدود الشمالية من المملكة تمتلك إمكانات هائلة لتوسيع قطاع التعدين – المؤهل لينمو ويصبح أقوى في ظل رؤية المملكة 2030م -، فسيكون المعهد بمثابة مطور لقوة عمل محلية تفي بالاحتياجات المتزايدة للصناعة، وحافز رئيسي على إنجاز وتنفيذ التنمية الاقتصادية في الشمال من خلال تزويد المواطنين المحليين بالتثقيف ومجموعات المهارات اللازمة لصناعة التعدين المحلية، وهو ما يُثمر في النهاية وظائف ومهناً مستقرة وثابتة.

وتتمثل رؤيتنا في أن المعهد سيوفر تثقيفاً وتدريباً فنياً متطورين للطلاب، من خلال منهج دراسي مصمم خصيصاً لصناعة التعدين. ومن خلال التنسيق الفعال مع أصحاب المصلحة، مثل المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، وتقوم معادن بإنجاز مسؤولياتها بصفتها رائدة صناعة التعدين في المملكة.

ومن شأن المعهد السعودي التقني للتعدين في عرعر، والمعهد الذي سيتم إنشاؤه في وعد الشمال، أن يساعدا في جعل صناعة التعدين السعودية أكثر كفاءة وفعالية من حيث التكلفة، وذلك من خلال تهيئة وتطوير قوى عاملة وطنية مؤهلة ومدربة.

وقد شرعت معادن بالفعل في إجراء مراجعة شاملة للمعهد السعودي التقني للتعدين، بحيث يتم تحديد مجالات التحسين. وتلا ذلك وضع خطة عمل لضمان الجودة، كان لها الفضل بعد الله في تحسين جودة البرامج المهنية المنفذة في المعهد السعودي التقني للتعدين، كما استحدثنا معياراً دولياً لضمان طلاقة اللغة لدى الطلاب.