تزايد الأثر الاجتماعي للبرامج بالتركيز على احتياجات المجتمع

في عام 2016م، زادت الاستثمارات في مبادرات معادن الاجتماعية بمناطق التعدين، لتصل إلى 27.96 مليون ريال، بزيادة نسبتها 300% مقارنة بـ 8.53 مليون ريال تم إنفاقها في عام 2015م. وكانت الاستثمارات موزعة على 24 مشروعاً.

وتأتي الاستثمارات من برنامج إنفاق اجتماعي معتمد، زادت ميزانيته على 201 مليون ريال في نهاية 2016م. وقد تم إنجاز سبعة مشروعات خلال العام، أما المشروعات السبعة عشر المتبقية فهي في طريقها للإنجاز. وتتم الموافقة على مشروعات جديدة كل عام، وتضاف إلى عدد المبادرات المجتمعية؛ الأمر الذي يؤدي إلى مزيد من الأثر الاجتماعي.

صاحبة السمو الملكي الأميرة فهدة بنت سعود بن عبد العزيز آل سعود رئيسة جمعية الفيصلية الخيرية النسوية والمهندس يحيى الشنقيطي رئيس شركة معادن للذهب ومعادن الأساس يوقعان على مبادرة «يد الذهب» التي هدفت إلى تدريب النساء على المهارات اللازمة لقطاع العمل.

تستمر استثماراتنا في تلمس الاحتياجات المتنوعة للمجتمعات التي تستضيف مناجمنا، وكذلك المناطق المحيطة بها، وقد حازت مشروعات البنية التحتية والتعليم والتدريب على النصيب الأكبر من أموالنا المخصصة للأداء الاجتماعي، تلتها مشروعات الصحة والرفاهية والمياه والصرف الصحي والرياضة والثقافة والتراث والتبرعات المقدمة للمؤسسات الخيرية.

وتسير استثماراتنا المجتمعية وفق المبادئ التوجيهية لنظام إدارة المجتمع المطبق لدى معادن، الذي تبنيناه عام 2013م. وتضمن هذه المبادئ أن تترك استثماراتنا أثراً اجتماعياً إيجابياً، وتؤدي إلى إنجاز تغييرات نوعية في حياة المواطنين. ويتم مراقبة البرامج المنفذة في إطار هذا النظام باستخدام مؤشرات أداء رئيسي محددة، تُساعد في تحديد المستوى الذي تساهم به كل عملية في خدمة المجتمع.

ويتوافق نظام إدارة المجتمع مع أفضل الممارسات الدولية، بما في ذلك ممارسات الـAA 1000، ومؤسسة التمويل الدولية.

استناداً إلى نظام معادن لإدارة المجتمعات، حددناإلاطارالعام لمبادرات معادن والتي تتضمن أداءً متعددالمؤشرات وهي: المشاركة الاجتماعية، التوظيف المحلي، المشتريات من السوق المحلية،والاستثمار الاجتماعي.

ووفقاً للوائح اللجنة العليا للمبادرات المجتمعية، فإن كل المبادرات المجتمعية ينبغي دعمها يجب أن تدرس علاقة المبادرة بالنشاط الرئيسي لمعادن، والآثار المجتمعية المحددة ومخاطر النشاط. وستستفيد برامج المسؤولية الاجتماعية من الهياكل والقدرات الحالية حيثما أمكن، وتتوافق مع خطط وأولويات التنمية الوطنية.

مركز مهد الذهب الحضاري
في عام 2016م، تم الانتهاء من تشييد مركز مهد الذهب الحضاري والتي تتجاوز تكلفته 19 مليون ريال وقد تم تسليمه لمؤسسة نماء المنورة، والتي ستدير المركز. نماء المنورة هي منظمة غير ربحية تتولى وقف المدينة المنورة، ويترأسها الأمير فيصل ابن سلمان، أمير منطقة المدينة المنورة.

ويُعتبر مركز المهد الحضاري واحداً من أحدث المباني في المنطقة، وهو أكبر استثماراتنا من بين المبادرات المجتمعية الكثيرة، وسيلعب المركز دوراً بارزاً في دعم النظام البيئي المحلي الذي يدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.

وتخطط «نماء المنورة» لتخصيص مرفق لاحتضان الأعمال، وخصصت معادن بالفعل خمسة ملايين ريال لمرفق احتضان الأعمال، وهو ما سيشجع المواطنين المحليين ويمكنهم من تأسيس شركات جديدة باستخدام الموارد المحلية. ويُعتبر تطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة واحداً من مجالات التركيز الرئيسية لنماء المنورة.

ونحن نقيّم أداء مواقعنا مقابل هذه المؤشرات للوصول إلىالمستوى المستهدف سنوياً، سواء علىمستوى الشركة، أو بالنسبة لكل موقع من مواقعنا على حد سواء.

ووفقاً لموضوعنا المحوري، فإن معادن تبذل جهوداً واعية لتكون جاراً مرحباً به في نظام بيئي مدعوم؛ ما يعني أننا نتعاون بفعالية مع المجتمع، ونُصغي للمخاوف والمتطلبات، ونتخذ قرارات مدروسة بخصوص استثماراتنا الاجتماعية.

ويُدرك نظام إدارة المجتمع أن ثقة المجتمع المحلي وموافقته ضروريتان لنا كي ننمو كشركة تعدين. وقبل إطلاق أي مشروع جديد، نجري تقييماً تفصيلياً للأثر الاجتماعي. وهو أسلوب نطبقه حتى حينما كانت معادن

قيد التشغيل، وقبل أن نتبنى سياسة تقييم الأثر الاجتماعي. وفي كل تقييم للأثر الاجتماعي، نضع وصفاً كاملاً للمجتمعات المستضيفة ومتطلباتها الاجتماعية، ونتشاور معهم بشأن القضايا الرئيسية، ونُحدد المواهب المحتملة ومجموعة الموردين الذين بمقدورنا أن نتكامل معهم في عملنا.

وفي عام 2015م، أنشأنا اللجنة العليا للمبادرات المجتمعية بمعادن، برئاسة الرئيس وكبير المُدراء التنفيذيين، وعضوية ستة مسؤولين تنفيذيين بارزين آخرين؛ حيث تتولى اللجنة مراقبة التقدم الجاري في توفير محيط ممكن، لضمان أن مبادراتنا تُثمر نتائج إيجابية كبيرة للمجتمعات التي تحتضن عملياتنا.

التركيز على التعليم
يحظى قطاع التعليم بجزء كبير من استثماراتنا في المشروعات المجتمعية المستمرة في المناطق النائية. وقد تم التعاون مع وزارة التعليم، ومع مقدم خدمة تعليم وطني، لدعم إنشاء وإدارة مدرستي تميز في عرعر وطريف. وإلى جانب الاستثمار في رأس المال، يشترك موظفونا في برنامج إثرائي، يستهدف طلاب ومدرسي المدارس الثانوية في منطقة الحدود الشمالية، وستبدأ المدرستان في مزاولة نشاطيهما في العام الدراسي 2017-2018.
وفي برامج أخرى في قطاع التعليم، ألحقت معادن ستة من أوائل خريجي المعهد السعودي التقني للتعدين، الذي جاء ثمرة لتعاوننا مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني بجامعة الملك عبدالعزيز، في برنامج مرحلي يفضي بإذن الله إلى حصولهم على شهادة البكالوريوس في الجيولوجيا.

تمكين المرأة محلياً
ثمة برنامج مجتمعي آخر خاص بمعادن، له أثر اجتماعي كبير، وهو برنامج تدريب الأيدي الذهبية للمرأة الريفية. وتم تطوير البرنامج وتنفيذه بشراكة مع الجمعية الفيصلية الخيرية النسوية، بهدف تمكين المرأة في المناطق الريفية والنامية من تشغيل نفسها، وتأسيس أعمال تدار من المنزل.

وتحت مظلة مبادرة الأيدي الذهبية، حصلت 80 امرأة سعودية في منطقة مهد الذهب على تدريب في الخياطة، والطهي، واستخدام الكمبيوتر والعناية بالجمال. وتم إطلاق البرنامج على أساس دراسة مشتركة قامت بها معادن والجمعية الفيصلية الخيرية النسوية، واللتين قامتا بتحديد الدور المهم الذي تلعبه المرأة في بناء وازدهار ورفاهية المجتمع عندما تتحلى بمهارات خاصة، وقد استثمرنا 770.700 ريال في البرنامج خلال عامي 2015م و 2016م.